الشيخ الجواهري

342

جواهر الكلام

صرح جماعة من الأصحاب منهم العلامة في المنتهى والمحقق الثاني في جامع المقاصد وصاحب المدارك والذخيرة وشيخنا الأكبر في شرح المفاتيح بجواز ذلك ، بل في جامع المقاصد والمدارك أنه جائز قطعا . وقد قيل إنها ممن لا يعمل إلا بالظنيات تجري مجرى الاجماع ، وقد يؤيد بما في بعض الروايات ( 1 ) الموثقة ( تغتسل عند كل صلاة ) وفي مرسلة يونس الطويلة ( 2 ) " أن فاطمة بنت أبي جيش كانت تغتسل في كل صلاة " وبقوله ( عليه السلام ) في خبر الحلبي ( 3 ) : " تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين " مع أنه قد يقال : أن المنساق من أخبار الجمع ( 4 ) كونه رخصة للارفاق بحالها لا عزيمة ، وإلا فتعدد الغسل أولى لكونه أبلغ في التطهير ، ومن هنا جعله في المنتهى وغيره مستحبا مستدلا عليه بقوله ( عليه السلام ) ( 5 ) : " الطهر على الطهر عشر حسنات " ومما ذكرنا يظهر لك الحال فيما لو اتفق حدوث الكثيرة بعد الظهر أو المغرب . فيجب الغسل حينئذ لخصوص العصر أو العشاء ، وكأنه لا خلاف فيه وإن قلنا بعدم جواز التفريق في السابق ، فتأمل . و ( منها ) أنه صرح جماعة من الأصحاب بوجوب معاقبة الصلاة للغسل ، بل لم أعرف مخالفا فيه كما عساه يشعر بنفيه ما في المدارك من نقله في القليلة بالنسبة للوضوء دونه ، كالمحكي عن الحدائق وغيرها ، كما أنه يشعر بالحكم ما في النص ( 6 ) والفتوى بالجمع بين الصلاتين بتأخير الظهر وتعجيل العصر ، إذ لو كان ذلك جائزا لم يكن في تأخير

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض - حديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 و 4 و 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الوضوء - حديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1